الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

201

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

سبى دخل المدينة وقيل كنيته أبو عبد اللّه روى عنهما مات سنة احدى وخمسين ومائة وكذا قال في بعض آخر منهم ، وقد يصرح بها أيضا ساير علماء الرجال ، وان عدم تصريح الشيخ في اضراب تلك الجماعة بكونهم ممن اسند عنه غير قادح فيما ذكرناه في بيان مراده من ذلك القول ، لعدم التزامه ذكر ذلك في جميع مظانه ، الا ترى انه قد تعرض لتوثيق كثير من أصحاب أبى الحسن موسى عليه السّلام ، ومع ذلك كثيرا ما يتعرض فيهم لذلك مع كون الرجل ثقة عنده على ما يظهر من غير ذلك الموضع ، ونادرا يتعرض له في أصحاب الصادق عليه السّلام وكثيرا ما لا يتعرض له وكذا ديدنه في غيره من أشياء اخر لا حاجة إلى ذكرها فإذا اتضح المراد واندفع ما عسى ان يتوهمه احدهيهنا من الايراد . واعلم أن هذا المعنى مما لم أقف على أحد تفطن له الا على السيد السند الداماد ولا باس بان نذكر كلامه الذي يستفاد منه ذلك بأجمعه وان كان في بعضه نظر قال في الرواشح ، الراشحة الرابعة عشر اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب أصحاب الرواية لا أصحاب اللقاء ، ولذلك لم يذكر محمد بن أبي عمير في أصحاب أبى الحسن الأول موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام مع أنه ممن لقيه عليه السّلام وهو من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وانسكهم نسكا وأودعهم واعبدهم وأوحدهم جلالة وقدرا واحد زمانه في الأشياء كلها وممن اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له في الفقه والعلم وافقه من يونس واصلح ، وأفضل لما قد قال في الفهرست انه أدرك أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام ولم يرو عنه ، ومراده انه قليل الرواية عنه عليه السلام لا انه لم يرو عنه أصلا ففي كتب الاخبار عموما . وفي التهذيب والاستبصار خصوصا روايات مسندة عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ، وقال النجاشي في كتابه انه لقى أبا الحسن موسى عليه السّلام وسمع منه أحاديث كنّاه في بعضها فقال : يا ابا احمد أيضا ، ولم يذكره في أصحاب أبى جعفر الجواد عليه السّلام ومع أنه قد ادركه لهذا الوجه بعينه وبناء على هذا الاصطلاح